ألف مبروك ..... كلمة استقبلها ( خالد ) عشرات المرات من محبيه والسبب ( خالد ) موظف جديد في المحكمة ( كاتب ضبط ) حمل ( خالد ) حقائبه واتجه نحو المحكمة الشرعية في المنطقة الجنوبية , صمم ( خالد ) على أن يكون موظف جاد وشديد لأن طبيعة العمل تقتضي ذلك , خرج ( خالد ) في الصباح الباكر واستقل سيارته ذاهبا إلى عمله الطريق ضيق ووعر كعادة الطرق في جنوب المملكة , وصل ( خالد ) للمحكمة بعد عناء الطريق بدأ بترتيب نفسه ثم دخل المحكمة عرف مكتبة فجلس فيه وهو على ما صمم عليه من الشدة والحزم مرت الساعات الخمس الأولى وبعدها أطلق المؤذن صوته مناديآ لصلاة الظهر وبعد فراغ المؤذن إذ بذاك الرجل الذي يصيح في ردهات المحكمة ( الصلاة , الصلاة , الصلاة .... ) خرج خالد من مكتبة ليرى ذلك الذي يصيح فوجده رجل كبير في السن ذو لحية كثيفة بيضاء , أشار إليه بيده ( خالد ) بكل حزم أن تعال فقدم إليه الرجل المسن فقال له ( خالد ) : أما سمعت المؤذن يطلق خمسة عشر جملة ينادينا فيها للصلاة حتى تأتي أنت وتصيح علينا , نظر الرجل المسن في خالد ثم تركه على كما هو وأكمل يقول ( الصلاة , الصلاة , الصلاة ......... )
استعد الجميع للصلاة وخرجوا للمسجد كان ( خالد ) في الصف الأول فلما أقيمت الصلاة تقدم ذلك ( الرجل المسن ) من دون أن يقدمه أحد إلى أن يصلي بالناس فقال : ( استوووووو اعتدلووووووووو الله اكبر ) وكبر الناس و ( خالد ) يكاد يحترق غضبا عليه من هو حتى يتقدم على الناس بهذه الطريقة ...؟؟ وبعد الصلاة ورجوع القضاة والموظفين والمراجعين للمحكمة سأل ( خالد ) أحد زملائه في المكتب : من الرجل الذي صلى بنا الظهر ؟؟ أزعجنا قبل الصلاة بصراخه كيف يتقدم على القضاة بدون أن يقدمه أحد ؟؟؟ فقال له زميله الموظف : بالله ما عرفته ...؟؟ قال ( خالد ) والله ما عرفته . قال زميله : هذا ( رئيس المحكمة ).....
* من كان على حق من وجهة نظرك ( خالد ) أم ( رئيس المحكمة ) ....؟؟
* هل تغيرت إجابتك بعد أن عرفت أنه رئيس المحكمة ....؟؟؟
ووجهة نظري انه لا بأس بالتذكير بالصلاة بعد الأذان ..
وعندي دليلان على ذلك :
الأول : قال الله تعالى { ياأيها النبي اتق الله } وقال تعالى { ياأيا الذين امنوا آمِنوا } فالنبي اكمل الناس تقوى وامره ربه بالتقوى والذين امنوا امروا بالايمان فلا باس ان يؤمر بالصلاة من دعي للصلاة ...
الثاني : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع" رواه الإمام أحمد وأبو داود. [الجامع الصغير" للسيوطي ج1، 462]. فالأمر بالصلاة لأولاد المسلمين الذين يسمعون النداء في بيوتهم ..
وقد قال الله تعالى ( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين )
يقول صلى الله عليه وسلم " لكل داء دواء؛ فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله تعالى"
يقول الإمام الشافعي – رحمه الله تعالى : (( إنما العلم علمان : علم الدين وعلم الدنيا . فالعلم الذي للدين هو الفقه والعلم الذي للدنيا هو الطب )). وفي رواية ثانية عنه . قال (( لا أعلم بعـد الحلال والحرام أنبل من الطب ، إلاَّ أنّ أهل الكتاب قد غلبونا عليه)). وفي رواية ثالثة عنه أنه كان يتلهف على ما ضيع المسلمون من الطب ويقول )) ضيعوا ثلث العلم ووكلوا إلى اليهود والنصارى