الملخص :
تُعد اللغة من أهم وسائل الاتصال بين الشعوب، وهى وسيلة الإنسان الأساسية للتعبير عـــن حاجته في مختلف مراحل حياته، وتساعده على تبادل العلاقات المادية والروحية مع الآخرين الّذين قد ينتمون إلى جنسيات أخرى، حيث يستطيع الفرد من خلالها قضاء مصالحه، وتحقيق أهدافه، والتعبير عن أفكاره، ومشاعره، وأحاسيسه، وتجاربه على الرغم من وجود وسائل أخرى، إلا ان اللغة ستبقى ادق وسيله يمتلكها الفرد للتعبير عن أفكاره ومشاعره، وحتى تؤدى اللغة وظائفها السالفة، فلابد من تعلمها بطريقة صحيحة، و يتطلب هذا إكتساب المتعلميين مهاراتها من خلال مناهج تعليمية فى مراحل التعليم المختلفة
و إن الإعتقاد بأن تعلم وتعليم اللغة العربية فريضة شرعية، وواجب ديني، وضرورة اجتماعية وتربوية، له مايبرره، فهي لغة القرآن الكريم، استوعبت آياته وحٌفظت معانيه لـذا فأن المسلم لايستغنى عن تعـلم اللغة العربية، إذا أراد فهم كتاب الله الذى أنزل بهذه اللغة، ليخـرج الناس من الظلمـات الى النور، ففيه البشرى للمحسنين وفية النذير للظالمين
وكثيرة هي الآيات القرآنية الدالة على عظمة هذه اللغة، وضرورة تعلمها، قال تعالى فى كتابه الحكيم: {قُرْاَناًعَرَبِيًّاغَيٌرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمٌ يَتَّقُونَ}(الزمر:االآية 28 ), وقال عز وجل{كِتَابُُ فُصِلَتٌ آيَاتُهُ قُرٌآناً عَرَبِيًّا لِقَوٌمٍ يَعٌلَمُونَ }(فصلت :الآية 3)، وقال جل عُلاه{وَكَذَلِك أوحينا اِلْيَْكَ قرءاناعَرَبيًا لُِتْنُِذِرأُمَّ الْقُرَى ومَنْ حَوْلَهَا وتُنْذِرَ يْومَ الْجَمْع لاَرَيَبْ فِيِه فَرِيقٌ فِىِ الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِىِ الَّسِعِير }(الشورى : الآية 7).
و يمر ميدان تعلم اللغة الثانية بتطور سريع نسبةً للتقدم العلمى، المتمثل فى البحوث والدراسات الكثيرة المتلاحقة في هذا الميدان، ويمكننا أن نحدد مسارين لتلك البحوث والدراسات، المسار الأول ركز على أوجه التشابه فى عملية التعلم لدى دارسي اللغة الثانية، وهو ما نجده فى الدراسات التى أجريت على التقابل اللغوي، وتحليل الأخطاء، والتسلسل الطبيعي لتعلم تركيب اللغة الثانية، أما المسار الثاني لتلك البحوث والدراسات، فيركز على أوجه الإختلاف فيما يتعلق بالفروق الفردية بين متعلمي اللغة الثانية، وما قد ينتج عنها من تعلم جيد، أو تعلم ضعيف، وهذا ماتُمثله الدراسات المتعلقة بالسمات الشخصية للدارسين والدافعية والأساليب المعرفية التي يعتمد عليها المتعلم في اكتساب المعرفة
وثَمَّة عقبات وصعوبات مختلفة تواجه متعلم هذه اللغة، تعود إلى طبيعة اللغة ومناهجها التعليمية، وقدرات المعلم والمتعلم وإنتقاء طريقة التدريس الجيدة للتعليم، وإلى الأساليب المعرفية التى يسلكها المتعلم فى اكتساب المعرفة، وبعض المتغيرات النفسية المؤثرة على التعلم، فضلا عن المحيط الذى يتم فية التعلم، وهذا ما لاحظناه من الدراسات التى اهتمت بدارسة صعوبات تعلم هذة اللغة والعوامل الكامنة وراء الصعوبات التعليمية لها، الجدير بالذكر أن صعوبات تعلم اللغة هي محور صعوبات التعلم