السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..
اخواتي الحبيبات هذه القصة ليست من نسج الخيال او قراتها في كتاب
او مجلة ...بل والله حصلت معي من حوالي شهرين وكنت مترددة
ان اكتبها وابقيها في سري لاجل الجزاء من الله لكن اردت ان تعرفوا
ان الله ينا رؤوف وكريم سبحانه ولااله الا الله .
= == = == =
في بداية الموسم الدراسي دخلت الفصل وجدتها تجلس في المقاعد
الامامية .على وجهها مسحة من الحزن والالم .لكنها شديدة الحياء
وما زادها حياءها حجابها المحتشم..وحتى عندما اطلب منها الذهاب الى السبورة .تعلو وجهها حمرة شديدة وينساب العرق منه من شدة الخجل
احببت هذه الطالبة .وبطريقتي عرفت انها تعيش مع شقيقتها المتزوجة
ويتيمة الابوين ..اسرة فقيرة لكنها مليئة بالايمان .الحياء .محافظة على
الصلاة ...معتمدة على نفسها..
لكن الذي كان يحز في نفسي هو لباسها الرث .الذي يكاد يتمزق فوق
جسدها .كنت ارق لحالها جدا..رغبت في مساعدتها .خصوصا واننا
نقوم بجمع التبرعات لمساعدة المعوزين .كانت بدورها تشارك ولو بدرهم
فعجبت لامرها وايمانها ..وكنت اخد منها التبرع واشكرها حتى لاتحس
بان ما قدمته زهيد...
حاولت مساعدتها ماديا او تقديم البسة .لكن علمت ان لها عزة نفس
غريبة فعدلت عن الفكرة حتى لااجرح مشاعرها..
كدت ن اجن لاجلها في ايام الشتاء الباردة .والممطرة كانت تاتي مبللة
اما ماالمني جدا هو انها كانت تلبس في رجليها حداء قديما بكعب عال
لايستر سوى الجزء العلوي من رجليها.
تمنيت من كل قلبي ان اقدم لها جزمة عندي بالفصل
لكن خفت ان ترفضها مني لحساسيتها الزيادة..
فكرت في عدة طرق وما وصلت لحل ابدا..
وانا اتخبط في تساؤلاتي ومحاولة وجود طريقة ..كان لله سبحانه
كلمة اخرى ..
في يوم شديد الامطار خرجت احمل محفطتي وامشي مسرعة تفاجات بها
تمشي امامي بكعبها العالي الذي يكاد ينخلع مع كل خطوة تخطوها
كادت دموعي ان تنزل وقلت هذه الكلمات اقسم لكم وربي شاهد علي
يارب اريد ان ادفئ رجليها بجزمة وهي ترفض التصدق يارب دبرني..
الله اكبر..الله اكبر ..الله اكبر..ولااله الا الله
ما ذا حدث.اقشعر جسدي وانا اتذكر الان لقد جائني الله بالحل سريعا
ونحن على بعد امتار قليلة جدا من باب المؤسسة .اتعرفون ماذا حصل؟
انخلع كعب الحداء حملته انزوت الى جدار المؤسسة وحاولت اعادته لكن
لايمكن ابدا...اقتربت منها وطببت على كتفيها قلت لمها لاتنزعجي
فد حصل لي ذلك مرة ايضا استاذنت مني في البحت عن صديقة لها قرب المؤسسة قائلة ..
ساستلف منها حداء حتى اصلح حدائي ..اجبتها لالا تفعلي انا لدي جزمة
بالفصل وهي ستكون مقاسك ..وبالفعل دخلت معي اقفلت القسم
واعطيتها الجزمة واحسسست براحة شديدة لانها اخيرا ستدفئ رجليها
وذلك وهبه لها الله سبحانه ...قالت لي بحياء شكرا استاذة في الصباح
ساعيد لك الجزمة ..اجبتها في الحين لا اعتبريها هدية مني لك لحسن
سلوكك واخلاقك ومن العيب ان تعيدي الهدية .فلو انا حصل معي نفس
الشيئ واعطيتني ما البسه وقلت لي هدية هل ترضين ان اعيدها فقبلتني
وقدمت لي الشكر ....
اردت ان اوصل لكم كما يقول الله في كتابه العزيز(انه عليم بذات الصدور) ..(ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يوتيكم خيرا )صدق الله
العظيم ما اجمل رحمة الله الواسعة له الف حمد وشكر ...
لااريد من هذه القصة الا ان اقول لكم ان الله قريب من عباده يستجيب
لدعواتهم ...وشكرا لمروركم الطيب...
سبحان الله ..
منقوووووووووووووووووووول