الرئيسية التسجيل التحكم التعليمات التقويم البحث اتصل بنا تسجيل خروج

مجموعات Google
اشتراك في الجلسة الدعوية
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة


الإهداءات



الجلسة للأحاديث النبوية والسنن المهجورة هنا نقف مع لفظ أفضل البشر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

إضافة رد
  مشاركة رقم : 1  
قديم 08-15-2010, 11:06 PM
معلومات العضو
قاصد الخير
الصورة الرمزية قاصد الخير
مراقب المنتديات العامة
المستوى : قاصد الخير is on a distinguished road

 


قاصد الخير غير متواجد حالياً عرض البوم صور قاصد الخير

 
 شرح الأربعين النووية ...
انشر علي twitter | الجلسة للأحاديث النبوية والسنن المهجورة | المشاهدات: 493




الحديث الأول:-

عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه ..
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :-
( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى
فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله
ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها
فهجرته إلى ما هاجر إليه )..
رواه البخاري ومسلم ..







الشرح
______________


دل الحديث علي أن النية معيار لتصحيح الأعمال
فحيث صلحت النية صلح العمل
وحيث فسدت فسد العمل
وإذا وجد العمل وقارنته النية فله ثلاثة أحوال:-
1- أن يفعل ذلك خوفا من الله تعالي وهذه عبادة العبيد ..
2-أي يفعل ذلك لطلب الجنة والثواب وهذه عبادة التجار ..
3- أن يفعل ذلك حياء من الله تعالي وتأدية لحق المعبود
وتأدية للشكر ويري نفسه مع ذلك مقصرا
ويكون مع ذلك قلبه خائفا لأنه لا يدري هل قبل العمل أم لا
وهذه عبادة الأحرار وإليها أشار النبي صلي الله عليه وسلم لما
قالت له عائشة حين قام من الليل حتي تورمت قدماه يا رسول الله : أتتكلف هذا وقد غفر الله لك ماتقدم من ذنبك وما تأخر؟
قال (( أفلا أكون عبدا شكورا )) رواه البخاري ومسلم .

فإن قيل هل العبادة أفضل مع الخوف أم مع الرجاء؟..

قيل: العبادة مع الرجاء أفضل لأن الرجاء يورث المحبة والخوف يورث القنوط ..

وإن الإخلاص قد يعرض له آفة العجب فمن أعجب بعمله حبط عمله

أي أنه يريد بعمله ممدحة الناس وكذلك من استكبر حبط عمله
ومن الممكن أن يفعل العمل من أجل الدنيا والآخرة معا ..
فذهب بعض أهل العلم إلى أن عمله مردود عليه واستدلوا بالخبر الرباني ..
(( انا اغنى الشركاء فمن عمل عملا اشرك فيه غيري فأنا برئ منه )) رواه مسلم ..

وقال الحارث المحاسبي(( الإخلاص أن تريده بطاعته ولا تريد سواه - أي الله- ))



والرياء نوعان:-
1- لايريد بطاعته إلا الناس ..
2- أن يريد الناس ورب الناس ..
وكلاهما محبط للعمل ..



وذكر ذلك أبو نعيم في حلية الأولياء ..
عن بعض السلف واستدلوا بقوله تعالى ..
(( الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون )) ..


فكما تكبر عن الزوجة والولد والشريك ..
تكبر أن يقبل عملا أشرك فيه غيره ..






ونكتفي بهذا القدر ..
حتي نستطيع استيعابه ..
ونكمل المرة القادمة بإذن الله ..
ودمتم بود ..




avp hgHvfudk hgk,,dm >>>



التعديل الأخير تم بواسطة قاصد الخير ; 08-22-2010 الساعة 09:07 AM.
رد مع اقتباس
  مشاركة رقم : 2  
قديم 08-16-2010, 12:26 AM
معلومات العضو
ابو سمره
الصورة الرمزية ابو سمره
مشرف

المستوى : ابو سمره is on a distinguished road

 


ابو سمره غير متواجد حالياً عرض البوم صور ابو سمره

 
العنوان :   | كاتب الموضوع : قاصد الخير |  القسم : الجلسة للأحاديث النبوية والسنن المهجورة | المشاهدات: 493


الله يعطيك العافية..تاصيل علمي رائع..نتمنى منك الاستمرار بصدق

رد مع اقتباس
  مشاركة رقم : 3  
قديم 08-16-2010, 03:18 AM
معلومات العضو
ابو عماد
الصورة الرمزية ابو عماد
المستوى : ابو عماد is on a distinguished road

 


ابو عماد غير متواجد حالياً عرض البوم صور ابو عماد

 
العنوان :   | كاتب الموضوع : قاصد الخير |  القسم : الجلسة للأحاديث النبوية والسنن المهجورة | المشاهدات: 493


متابع الله يعطيك العافية


   
 




 
 

 

رد مع اقتباس
  مشاركة رقم : 4  
قديم 08-17-2010, 03:43 AM
معلومات العضو
قاصد الخير
الصورة الرمزية قاصد الخير
مراقب المنتديات العامة
المستوى : قاصد الخير is on a distinguished road

 


قاصد الخير غير متواجد حالياً عرض البوم صور قاصد الخير

 
العنوان :   | كاتب الموضوع : قاصد الخير |  القسم : الجلسة للأحاديث النبوية والسنن المهجورة | المشاهدات: 493


نكمل من حيث وقفنا ..




وقال السمرقندي (( ما فعل لله قبل ما فعل من أجل الناس رد)) ..

مثلا :-
رجل صلي الظهر وقصد بذلك أداء ما فرضه الله عليه ..
ولكنه طول أركانه وقرائته وحسن هيئته حتي يقال ..
صلي كما كان النبي يصلي وأراد ممدحة الناس ..
فأصل الصلاة مقبول أما التطويل والتحسين غير مقبول ..
لأنه لم يكن لله بل كان من أجل الناس ..

وسئل الشيخ العز بن عبد السلام عن مثل هذا ..
قال (( أرجو أن لا يحبط عمله هذا كله إذا حصل
التشريك في صفة العمل فإن حصل في أصل العمل بأن
صلي الفريضة من أجل الله تعالي والناس فلا تفيل صلاته
لأجل شركه في أصل العمل ))..

كما ان الرياء أيضا يكون في ترك العمل مثلا رجل يريد أن يفعل
عملا وتركه من أجل الناس فهذا أيضا مرائي ..

وقال الفضل بن عياض (( ترك العمل من أجل الناس رياء
والعمل من أجل الناس شرك والإخلاص أن ياعفيك الله منهما )) ..

ومعني هذا أن من عزم علي العبادة وتركها مخافة أن يراه الناس ..
فهو مراءٍ لأنه ترك العمل من أجل الناس أما لو تركها ليصلي مثلا ..
في الخلوة فهذا مستحب إلا أن تكون فريضة أو زكاة واجبة ..
أو أن يكون عالما يقتدي به فالجهر بالعبادة في ذلك أفضل ..
وكما أن الرياء محبط للعمل كذلك التسميع ..
وهو أن يعمل لله في الخلوة ثم يحدث الناس بما عمل ..
قال رسول الله فيما يرويه البخاري ومسلم ..
(( من سمع سمع الله به ومن راءي راءي الله به)) ..

وقال بعض أهل العلم (( فإن كان عالما يقتدي به
وذكر ذلك تنشيطا للسامعين ليعملوا به فلا بأس )) ..

وقال أحد أهل العلم (( يحتاج المصلي إلي أربع خصال حتي ترفع صلاته :
حضور القلب ..
وشهود العقل ..
وخضوع الأركان ..
وخشوع الجوارح ..

فمن صلي بلا حضور القلب فهو مصل لاه ..
ومن صلي بلا شهود العقل فهو مصل ساه ..
ومن صلي بلا خضوع الجوارح فهو مصل خاطئ ..
ومن صلي بهذه الأركان فهو مصل واف )) ..


هذه كانت مقدمة بسيطة عن النية ..
أرجو من الله أن ينتفع بها الناس ..


ثم نبدأ بعد في شرح أجزاء الحديث ..




.. اللهم علمنا ما جهلنا وأصلح نياتنا ..


التعديل الأخير تم بواسطة قاصد الخير ; 08-22-2010 الساعة 08:58 AM.
رد مع اقتباس
  مشاركة رقم : 5  
قديم 08-21-2010, 03:38 AM
معلومات العضو
الخيال
الصورة الرمزية الخيال
مراقب منتديات رحمة للعالمين
المستوى : الخيال is on a distinguished road

 


الخيال غير متواجد حالياً عرض البوم صور الخيال

 
العنوان :   | كاتب الموضوع : قاصد الخير |  القسم : الجلسة للأحاديث النبوية والسنن المهجورة | المشاهدات: 493


جزاك الله خير الجزاء وكتب لك الاجر وحديث يستحق التثبيت وهذا حديث عظيم


   
 

 
 

 

رد مع اقتباس
  مشاركة رقم : 6  
قديم 08-22-2010, 01:41 AM
معلومات العضو
ابو عماد
الصورة الرمزية ابو عماد
المستوى : ابو عماد is on a distinguished road

 


ابو عماد غير متواجد حالياً عرض البوم صور ابو عماد

 
العنوان :   | كاتب الموضوع : قاصد الخير |  القسم : الجلسة للأحاديث النبوية والسنن المهجورة | المشاهدات: 493


بارك الله فيك وكتب لك الاجر


   
 




 
 

 

رد مع اقتباس
  مشاركة رقم : 7  
قديم 08-22-2010, 04:50 AM
معلومات العضو
قاصد الخير
الصورة الرمزية قاصد الخير
مراقب المنتديات العامة
المستوى : قاصد الخير is on a distinguished road

 


قاصد الخير غير متواجد حالياً عرض البوم صور قاصد الخير

 
العنوان :   | كاتب الموضوع : قاصد الخير |  القسم : الجلسة للأحاديث النبوية والسنن المهجورة | المشاهدات: 493


نكمل ..


قوله (( إنما الأعمال بالنيات )) ..

أراد بها أعمال الطاعات دون أعمال المباحات ..

قال المحاسبي (( الإخلاص لايدخل في المباحات لأنه لا يشتمل
علي قربة ولا يؤدي إلي قربه كرفع البنيان لا لغرض
بل بغرض الرعونة أما إذا كان لغرض
كالمساجد والقناطر فيكون مستحبا ..

وقال: ولا إخلاص في محرم او مكروه كمن ينظر إلى ما لايحل له ويزعم أنه يتأمل في ملكوت الله ..

والمراد بإنما الأعمال صحة الأعمال أو تصحيح الأعمال ..
أو قبول الأعمال أو كمال الأعمال ..
وبهذا أخذ الإمام ابو حنيفة ..
ويستثني من الأعمال ما كان من قبيل التروك كازالة النجاسة ..
ورد المغصوب ..
وإيصال الهدايا وغير ذلك ..

فلا تتوقف صحتها علي النية المصححة ..
ولكن يتوقف الثواب فيها علي نية التقرب ..


والنية لغة هي القصد ..
يقال نواك ..
والنية شرعا قصد الشئ مقترن بفعله ..
فإن قصد وتراخي عنه فهو عزم ..
وشرعت النية لتمييز العادة من العبادة ..
أو لتمييز رتب العبادة بعضها عن بعض ..

فمثلا : الجلوس في المسجد قد يقصد للاستراحة في العادة ..
وقد يقصد للعبادة بنية الإعتكاف ..
فالمميز بين العادة والعبادة هو النية ..

وكذلك الغسل يقصد به تنظيف البدن في العادة ..
وبه العبادة فالمميز النية ..

وإلى هذا أشار النبي صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن رجل ..
يقاتل رياء ويقاتل حمية ويقاتل شجاعة ..
أي ذلك في سبيل الله تعالي ؟..
قال (( من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله تعالى )) رواه البخاري ..


ومثلا في المميز بين الرتب في العبادة ..
كمن صلي أربع ركعات قد يقصد بها الظهر ..
وقد يقصد بها السنة ..
فالمميز هو النية ..

وكذلك العتق قد يقصد به الكفارة ..
وقد يقصد به غير ذلك كالنذر ونحوه ..
فالمميز هو النية ..


....
...
..
.


التعديل الأخير تم بواسطة قاصد الخير ; 08-22-2010 الساعة 09:00 AM.
رد مع اقتباس
  مشاركة رقم : 8  
قديم 08-22-2010, 05:08 AM
معلومات العضو
ابو كعب
الصورة الرمزية ابو كعب
المستوى : ابو كعب is on a distinguished road

 


ابو كعب غير متواجد حالياً عرض البوم صور ابو كعب

 
العنوان :   | كاتب الموضوع : قاصد الخير |  القسم : الجلسة للأحاديث النبوية والسنن المهجورة | المشاهدات: 493


اكمل فنحن في شوق للمزيد من الابداع والفوائد ..


بارك الله فيك اخي قاصد الخير



   
 




 
 

 

رد مع اقتباس
  مشاركة رقم : 9  
قديم 08-22-2010, 08:56 AM
معلومات العضو
قاصد الخير
الصورة الرمزية قاصد الخير
مراقب المنتديات العامة
المستوى : قاصد الخير is on a distinguished road

 


قاصد الخير غير متواجد حالياً عرض البوم صور قاصد الخير

 
العنوان :   | كاتب الموضوع : قاصد الخير |  القسم : الجلسة للأحاديث النبوية والسنن المهجورة | المشاهدات: 493



نكمل ..

وقوله (( وإنما لكل امرئ ما نوى ))..

دليل على عدم جواز النيابة في العبادات ..
اي الإتكال علي نية واحدة ..



وقال بعض اهل العلم إنه لايجوز في الفرض ..
ويجوز في النفل ..




وقوله صلى الله عليه وسلم ..
(( فمن كانت هجرته إلى الله ورسول فهجرته إلى الله ورسوله
ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأت ينكحها فهجرته إلى
ما هاجر إليه )) ..

ومعني الهجرة أي المجافاة والترك ..
وهي اقسام:-

وقد قسم العلماء الهجرة إلى ستة أقسام :-

1- الخروج من دار الحرب إلى دار الإسلام ..
وهي باقية إلى يوم القيامة والتي انقطعت بالفتح ..
في قوله صلي الله عليه وسلم (( لا هجرة بعد الفتح ))..
رواه البخاري وهي القصد إلى رسول الله حيث كان ..


2- الخروج من أرض البدعة ..
قال ابن القاسم سمعت مالكا يقول : لا يحل لأحد أن يقيم بأرض
يسب فيها السلف ..


3- الخروج من أرض يغلب عليها الحرام ..
فإن طلب الحلال فريضة علي كل مسلم ..


4- الفرار من الأذية في البدن ..
وذلك فضل من الله أرخص فيه ..
فإذا خشي على نفسه في مكان فقد أذن الله تعالى له ..
في الخروج والفرار بنفسه يخلصها من ذلك المحذور ..

وأول من فعل ذلك هو ..
إبراهيم عليه السلام حيث خاف من قومه ..
فقال (( إني مهاجر إلى ربي )) ..

وأخبر الله عن موسي أيضا (( فخرج منها خائفا يترقب ))..


5- الخروج خوف المرض في البلاد الوخمة إلى أرض النزهة ..
وقد أذن رسول الله للعرنيين في ذلك حين استوخموا المدينة ..
أن يخرجوا إلى المرج رواه البخاري ..


6- الخروج خوفا من الأذية في المال ..
فإن حرمة مال المسلم كحرمة دمه ..


هذه كانت أنواع الهجرة ولكن ماهي أنواع الطلب :

1- طلب الدين ..
وينقسم إلى تسعة أنواع :-

أ- سفر العبرة ..
قال تعالى (( أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ))..
وقد طاف ذو القرنين في الدنيا ليرى عجائبها ..

ب- سفر الحج ..

ج-سفر الجهاد ..

د- سفر المعاش ..

هـ- سفر التجارة والكسب الزائد على القوت ..
وهو جائز ..
لقوله تعالى (( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم ))..

و- طلب العلم ..

ز- قصد البقاع الشريفة ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
(( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد )) رواه البخاري ..

ع- قصد الثغور للرباط بها ..

ف- زيارة الإخوان في الله تعالى ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
(( زار رجل أخاً له في قرية فأرسل الله ملكا على مدرجته
فقال : أين تريد ؟..
قال: أريد أخاً لي في هذه القرية ..
فقال: هل له عليك من نعمة تؤديها ..
قال : لا إلا أنني أحبه في الله تعاليى ..
قال: فإني رسول الله إليك بأن الله أحبك كما أحببته )) ..
رواه مسلم ..


التعديل الأخير تم بواسطة قاصد الخير ; 08-22-2010 الساعة 09:02 AM.
رد مع اقتباس
  مشاركة رقم : 10  
قديم 08-30-2010, 08:45 AM
معلومات العضو
قاصد الخير
الصورة الرمزية قاصد الخير
مراقب المنتديات العامة
المستوى : قاصد الخير is on a distinguished road

 


قاصد الخير غير متواجد حالياً عرض البوم صور قاصد الخير

 
العنوان :   | كاتب الموضوع : قاصد الخير |  القسم : الجلسة للأحاديث النبوية والسنن المهجورة | المشاهدات: 493






الحديث الثاني :-


عن عمر أيضاً قال : ( بينما نحن جلوس عند رسول الله ذات يوم
إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب
شديد سواد الشعر
لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد
حتى جلس إلى النبي فأسند ركبتيه إلى ركبتيه
ووضع كفيه على فخذيه ، وقال :-
يا محمد أخبرني عن الإسلام ..
فقال رسول الله : الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمداً رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة
وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً ..
قال : صدقت ..
فعجبنا له ..
يسأله ويصدقه !!..

قال : فأخبرني عن الإيمان ..
قال : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر

وتؤمن بالقدر خيره وشره ..
قال : صدقت ..

قال : فأخبرني عن الإحسان ..
قال : أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ..

قال : فأخبرني عن الساعة ..
قال : ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ..

قال : فأخبرني عن أماراتها ..

قال : أن تلد الأمة ربتها ، وأن ترى الحفاة العراة العالة
رعاء الشاء يتطاولون في البنيان ..

ثم انطلق ..
فلبثت ملياً , ثم قال :-
يا عمر أتدري من السائل ؟!..

قلت : الله ورسوله أعلم ..

قال : فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم )..
رواه مسلم ..




معاني الكلمات

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ

طلع علينا : أي ظهر علينا ..
رجل : هو جبريل أتى إلى النبي بصورة رجل لا يعرفونه ..
لا يرى عليه أثر السفر : أي لا يرى عليه علامة السفر وهيئته ..
لا يعرفه منّا أحد : أي معاشر الصحابة ..
أخبرني عن الإسلام : أي ما هو الإسلام ..
ووضع كفيه على فخذيه : أي فخذي نفسه كهيئة المنادي ..
فعجبنا له يسأله ويصدقه : أي أصابنا العجب من حاله ..
وهو يسأل سؤال العارف المحقق المصدق ..
أخبرني عن الساعة : أي أخبرني عن وقت مجيء يوم القيامة ..
أماراتها : علاماتها ..
الحفاة : جمع حاف ، وهو من لا نعل له في رجليه ..
العراة : جمع عار ، وهو من لا ثياب على جسده ..
العالة : جمع عائل ، وهو الفقير ..
رعاء الشاء : جمع راع ، وهو الحافظ ..
والشاء : جمع شاة ، وهي واحدة الضأن ..
أن تلد الأمة ربتها : قال النووي : جاء في رواية : ربها ..
وفي أخرى : بعلها ..
قال الأكثرون من العلماء : هو إخبار عن كثرة السراري وأولادهن
فإن ولدها من سيدها بمنزلة سيدها ..




الشرح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


1- استحباب السؤال في العلم ..
وقد قال الله تعالى :-
" فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " ..

وقد قيل : السؤال نصف العلم ..


2- وجاء في بعض روايات هذا الحديث ..
في أوله :" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس ..
بين أصحابه فيجيء الغريب فلا يدري أيهم هو ..
فطلبنا إليه أن نجعل له مجلساً يعرفه الغريب إذا أتاه ..
قال : فبنينا له دكاناً من طين كان يجلس عليه "..

استنبط منه الإمام القرطبي ..
استحباب جلوس العالم بمكان يختص به ..
ويكون مرتفعاً إذا احتاج لذلك لضرورة تعليم ونحوه ..


3- السؤال عن العلم النافع في الدنيا والآخرة ..
وترك السؤال عما لا فائدة فيه ..


4- ينبغي لمن حضر مجلس علم ..
ورأى أن الحاضرين بحاجة إلى معرفة مسألة ما ..
ولم يسأل عنها أحد ..
أن يسأل هو عنها ـ وإن كان هو يعلمها ..
لينتفع أهل المجلس بالجواب ..

فقد كان غرض جبريلَ عليه السلام ..
من أسئلته هذه أن يتعلم المسلمون ..
وهذا ما بينه النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقوله :-
فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أتاكم يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ ..

وفي رواية أبي هريرة رضي الله عنه عند البخاري ومسلم:-
هَذَا جِبْرِيلُ أَرَادَ أَنْ تَعَلَّمُوا إِذْ لَمْ تَسْأَلُوا ..


5- قال النووي : وينبغى للسائل حسن الأدب بين يدي معلمه ..
وأن يرفق في سؤاله ..

ويشهد لهذا ما في رواية عطاء بن السائب عن يحيى بن يعمر ..
فقال أدنو يا رسول الله ..
قال نعم ..
فدنا ثم قام ..
فتعجبنا لتوقيره رسول الله ..
ثم قال أدنو يا رسول الله ..
قال نعم ..
فدنا حتى وضع فخذه على فخذ رسول الله ..

وفي رواية علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن ابن عمر ..
عند أحمد ما رأينا رجلاً أشد توقيراً لرسول الله من هذا ..


6- الحديث دليل على أن الإسلام غير الإيمان ..
فالإسلام هو الأعمال الظاهرة ..
والإيمان هو الأعمال الباطنة ..


7- استحباب الدنو من العالم والقرب منه ..


8- أن حسن السؤال من أسباب تحصيل العلم ..

قيل لابن عباس : بما بلغت العلم ؟..
قال : بلسان سؤول ، وقلب عقول ..

وقال الزهري : العلم خزانة ..
مفتاحها المسألة ..

وسئل الأصمعي : بما نلت ما نلت ؟..
قال : بكثرة سؤالي ، وتلقفي الحكمة الشرود ..


9- بيان نوع من أنواع الوحي ..

ومن أنواع الوحي :
الرؤيا الصادقة ..
الإلقاء في الروع ..
أن يراه على صورته التي خلق عليها ..
أن يكلمه من وراء حجاب ..


10- مشروعية الرحلة في طلب الحديث ..

ورحل جابر بن عبد الله شهراً كاملاً في مسألة ..

وكان سعيد بن المسيب يقول :-
إن كنت لأسهر الليالي والأيام في طلب الحديث الواحد ..


11- استدل بهذا الحديث جمهور العلماء ..
على أن الإسلام غير الإيمان ..

والصحيح في هذه المسألة :-
ما ذكره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :-
حيث قال :
إذا قرن الإسلام بالإيمان ..
فإن الإسلام يكون الأعمال الظاهرة من نطق اللسان وعمل الجوارح ..
والإيمان الأعمال الباطنــة من العقيدة وأعمال القلوب ..

ويدل لهذا التفريق قوله تعالى ..
( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا
ولما يدخل الإيمان في قلوبكم )..

ويدل لذلك أيضاً حديث عمر بن الخطاب ..
ثم ذكر رحمه الله هذا الحديث ..



....
...
..
.



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأربعين النووية لابن عثيمين الحسامے الجلسة للأحاديث النبوية والسنن المهجورة 5 02-01-2010 03:01 PM
الأربعون النووية : سعد بن ناصر الشثري الحسامے الجلسة لإعلان الدروس والمحاضرات 2 09-06-2009 09:05 AM
الأربعون النووية بشكل رائع وجديد الحسامے الجلسة للأحاديث النبوية والسنن المهجورة 2 07-30-2009 05:44 PM


الساعة الآن 05:08 AM.

converter url html by fahad

 


أقسام المنتدى

المنتديات العامة @ الجلسة العامة @ الجلسة للشعر و الأدب @ الجلسة للترحيب بالأعضاء والإهداءات @ الجلسة للمرئيات والصوتيات @ الجلسة للتأملات القرآنية و الإعجاز العلمي @ الجلسة للتصاميم والتصوير الفوتوغرافي @ الجلسة لسيرة الرسول الكريم وصحبه الكرام @ الجلسة للدعوة إلى الله @ الجلسة للمواضيع العلمية والمسائل الشرعيه @ الجلسة للحوار والنقــاش @ المنتديات الترفيهية @ استراحة الجلسة @ منتديات رحمة للعالمين @ الجلسة للأحاديث النبوية والسنن المهجورة @ المنتديات الأدبية @ الجلسة للقصص والروايات الأدبية @ المنتديات التقنية @ الجلسة للكمبيوتر والصيانة و البرامج @ منتدى المناسبات @ :: الخيمة الرمضانية :: @ المنتديات العلمية @ الجلسة لإعلان الدروس والمحاضرات @ الأقسام الإدارية @ منتدى المواضيع المكررة @ الأقســـــام النسائيه @ المنتدى النسائي @ ~ مُـــلــتـَقـى الأحِــــبَّـــــة ~ @ ~ نـبـــض الفــتيات ~ @ ~ ملح و سكر ~ @ جمالك سيدتي @ ~ لمسات عالمك الخاص ~ @ { آلِفـَـرْفشَــةِ ~ @ منتدى الإقتراحات والشكاوي @ الجلسة للــطـب @ حـِـــوَاراتٌ وَقـَــضـَـايــا @ الجلسة للتجارب الدعوية @ منتدى مناسك الحـج @ الطب النبوي @ جوال aljalsa الدعوي @ ㋡ كرسي الاعتراف ㋡ @ الجلسة للتنمية البشرية وتطوير الذات @ المنتديات الدعوية @ الكتب الإلكترونية @ الأشرطة الدعوية @ الجلسة للمسابقات الرمضانية @ منتدى المشرفين @ الإسعافات الأولية @



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd. , TranZ By Almuhajir

SEO By RaWaBeTvB_SEO

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى || SiteMap Index

شبكة نسائم الدعوة شبكة نسائم الدعوة